السيد عبد الله شبر
540
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
لا يقال : الماء القليل النجس لو كمل كرّاً بمضاف لم يسلبه الإطلاق طَهُرَ عند جملة من الأصحاب ، فقد طَهَّرَ الماءَ جسمٌ مغايرٌ له . لأنّا نقول : لا نسلّم أوّلًا طهارته بالإتمام ، وثانياً : بعد التسليم يمكن أن يقال : إنّ المطهِّر هنا هو مجموع الماء لا المضاف . واعلم أنّ المحدّث الكاشاني قد بنى هذا الحديث على أصله من عدم نجاسة الماء مطلقاً بملاقاة النجاسة فقال : إنّما لا يطهّر لأنّه إن غلب على النجاسة حتّى استهلكت فيه طهّرها ولم ينجس حتّى يحتاج إلى التطهير ، وإن غلبت عليه النجاسة حتّى استهلك فيها صار في حكم تلك النجاسة ولم يقبل التطهير إلّابالاستهلاك في الماء الطاهر ، وحينئذٍ لم يبق منه شيء . واستدلّ على ذلك بما استفاض عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » ، وأخبار اخر ، وقد حقّقنا المسألة في شرحنا على المفاتيح « 1 » .
--> ( 1 ) . الوافي ، ج 6 ، ص 18 ، ذيل ح 3664 - 8 .